لَم نَشبع..! رُغم أنَنا لَعِبنا سَويًا طوَال المَساء.. طَلَبت مِنَا أمِي مِرارًا التَوقُف لتَناوُل ِالعَشاء.. لَم نستَجِب.. ورُغم الجوع، فَضلنا مَع ألعبِنا البَقاء.. جَاءت أمي تَشتَكي: أنتُما هَكذا تُسبّبانِ لي الشقَاء.. أيُها المُشاغِبان هَيا لِلطاوِلة، لقد تَعبتُ مِن النِدَاء.. لَهونا على الطَاولة أيضًا الى بَلغت أصوَات ضَحكاتنا السَماء.. نَادت أمِي: اِنه وٕقتُ النَوم، فرَكضت لفِراشنا كالعَداء.. حَضنتُ أخِي وسَألتُه: قِصة الأرنَب امِ البّبغَاء؟ كالعادَة أقنَعتُه أخِيرًا بقصتي المُفضلة، "الأميرَة الحَسناء".. غَططنا فِي نَومٍ عَمِيق.. أسمَعُ ضجَة! بل صخبٌ في الأرجَاء.. لِما السَقفُ قَريبٌ مِنّا! استَغِيث دون جَدوى! نَفِذَ مِني الهَواء! أتَراه حُلم يَقظَة! أو كَابوسًا زَارنِي في هذه اللّيلة السَوداء! أستَسمحُكي عُذرًا يا أمِي.. أيقِضينِي من هذا العَناء.. أدركتُ صَحوَتي عِندما سَمعتُ أخِي يَجهشُ بالبُكاء.. مَدَدتُ يَدِي أطمئِنُه.. نام مُجددًا تَحت ذِراعِي العَوجاء.. دَندَنتُ له.. وأنا أحمِل فَوق رَأسِه صَخرة كبيرةً بَيضاء.. لا أدرِي كَم مَرّ من الزمَن.. الى أن سَمِعتُ ذلِك النِداء.. أجبتُ رُغم خَوفِي من غَضب أمِي التي حذّرتنِي من الاستِجابة لِلغُرباء.. أخرَجونا والجِراحُ تَكسوا أجسامَنا.. تَساءلوا كيف نَجوتُم أنتم الُضعفاء.. وسَط مَراسِيم الدفن قُلتُ في نَفسي: نعم ضُعفَاءُ نَحن.. ولا نَزالُ صِغارًا على هذا العَزاء!! #بقلم_قانون_زبيدة خاطرة ارتجالية بقلمي #قانون_زبيدة
السبت، فبراير 11، 2023
- عنوان الموضوع : أنا وأخي.. ضعفاء.. بقلم قانون زبيدة
- الكاتب : صناع الأمل
- من قسم : مشاركات
-
التقييم : 100% مرتكز على 10 تقييمات. 5 تقييمات القراء.
تقييمات المشاركة : أنا وأخي.. ضعفاء.. بقلم قانون زبيدة
9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

0 تعليق
اتبع التعليمات لاضافة تعليق